تجاهل استحقاق النساء الدستوري في تولي مناصب الدولة لا يجب أن يستمر طويلاً

بيان مشترك

27 سبتمبر 2014

ردًا على خطاب رئاسة مجلس الوزراء حول المطالبة بضم نساء في اللجنة العليا للإصلاح التشريعي

 

تلقت نظرة للدراسات النسوية خطابًا من رئاسة مجلس الوزراء بشأن بيان المطالبة بتمثيل النساء في اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، والذي وقعت عليه منظمات ومجموعات نسوية وأمانات المرأة بالأحزاب، وقد جاء الخطاب ليفيد برفض هذا المطلب وعلل ذلك بأن المجلس القومي للمرأة يملك صلاحية مراجعة التشريعات والقوانين التي تخص قضايا المرأة كما جاء في الخطاب، والإسهام في الحوار المجتمعي حول هذه القوانين والتشريعات، كما يستطيع المجلس القومي "أو غيره" أن يشارك في الحوار المجتمعي الذي يفتح المجال لاقتراح القوانين والتشريعات خاصة المتعلقة بقضايا النساء، دون إلزام للجنة بضم نساء من الخبيرات القانونيات أو المعنيات بقضايا النساء حتى في اللجان الفرعية المنبثقة عنها.

 

أولا: يتجاهل الرد نص المادة 11 من الدستور المصري المعدل والذي أقر في 18 يناير 2014، والتي نصت على "....وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلًا مناسبا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها"، حيث يجب ترجمة هذا النص الدستوري إلى ممارسة فعلية فعل واضح وتدابير تتخذ من أجل تولي النساء المناصب المختلفة في مؤسسات الدولة، ولما كانت اللجنة العليا للإصلاح التشريعي هي إحدى الهيئات التي تشكلت بقرار جمهوري لتقوم على تعديل التشريعات والقوانين، فنرى وجوب ضم نساء لهيكل هذه اللجنة لمشاركتهن في عملية الإصلاح التشريعي الذي يؤثر على حياة المواطنات المصريات بطبيعة الحال والتزامًا من اللجنة بالنص الدستوري المشار إليه سلفًا، خاصة لعدم وجود ما يمنع ضم خبيرات قانونيات معنيات بقضايا النساء وأيضًا تمثيل الآلية الوطنية لحقوق النساء (المجلس القومي للمرأة) في هيكل هذه اللجنة وفي اللجان الفرعية المنبثقة عنها.

ثانيًا: تعانى المنظومة التشريعية المصرية القائمة من وجود تمييز في العديد من القوانين، وقد أدرجت لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة  في ملاحظاتها الختامية على تقرير الحكومة المصرية في فبراير 2010، توصية (رقم 16) تتعلق بضرورة مراجعة التشريعات، بالشراكة مع الأطراف المعنية ومن بينها مؤسسات المجتمع المدني وخاصة المنظمات النسوية غير الحكومية .

 

 ويرى الموقعون تناقضًا واضحًا بين الدور المنوط باللجنة وهو إصلاح المنظومة التشريعية الحالية لكي تتطابق مع نصوص الدستور الجديد، والإصرار على التجاهل الواضح للالتزامات الدستورية القائمة تجاه مكافحة التمييز ضد النساء خاصة فيما يتعلق بتمثيلهن ومشاركتهن في مواقع صنع القرار، وتجاهل التزامات مصر الدولية في هذا الصدد، والإصرار على الاكتفاء بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة فيما يخص التشريعات المتعلقة بالنساء ودون انضمامه رسمياً للجنة، بالرغم من وجود التزام دستوري على الدولة في المادة 93 التي تنص على: "تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة."

 

لذا تعيد المنظمات والأحزاب الموقعة نفس المطالب السابقة بتفادي الخطأ الواقع وضم نساء من الخبيرات القانونيات للجنة الإصلاح التشريعي، بالإضافة إلى ضم خبيرات معنيات بقضايا النساء المختلفة في اللجان الفرعية كل حسب اختصاصها، لضمان دمج قضايا النساء في إصلاح القوانين والتشريعات القائمة، وتمثيلهن في مواقع صنع القرار في هيئات الدولة المختلفة سواء التشريعية أو التنفيذية وفي المجالس المنتخبة.

 

التوقيعات:

1. نظرة للدراسات النسوية.

2. الاتحاد النسائي المصري.

3. أمانة المرأة بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.

4. جمعية أمي للحقوق والتنمية.

5. جمعية بنت الأرض.

6. مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان.

7. مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب.

8. مركز وسائل الاتصال الملائم.

9. ملتقى تنمية المرأة.

10. المؤسسة القانونية لمساعدة الأسرة وحقوق الإنسان.

11. مؤسسة المرأة الجديدة.

12. مؤسسة المرأة والذاكرة.

13. المؤسسة المصرية للتنمية الأسرة.

14. مؤسسة قضايا المرأة المصرية.

15. مؤسسة مصر المتنورة.

رابط دائمhttp://nazra.org/node/360